متلازمة اليد الغريبة

متلازمة اليد الغريبة

متلازمة اليد الغريبة، (Alien Hand Syndrome) تعد متلازمة اليد الغريبة واحدة من المتلازمات النادرة التي تصيب الجهاز العصبي، وفي هذه الحالة يفقد العقل سيطرته على أحد اليدين فتصبح غريبة عنه ولا يمكنه التحكم بها، وفيما يلي سنوضح أسبابها وأعراضها وطرق علاجها.

ما هي متلازمة اليد الغريبة؟

متلازمة اليد الغريبة هي حالة مزمنة نادرة تصيب الأعصاب، وتؤثر على يد واحدة فقط بالأخص اليد اليسرى أو الأقل استخدامًا للشخص، ينتج عنها تصرفات غير مرغوب فيها قد تكون عادية وقد تكون مؤذية في بعض الأحيان، في الواقع اليد الغريبة هي يد قوية وتشعر بالوخز والألم وتقوم بحركات منسقة وغير تشنجية، ولكنها غير مقصودة ولا يستطيع الشخص السيطرة على تصرفاتها وكأن لها عقل منفصل يصدر لها الأوامر ويتحكم بها، وفي الغالب تصيب هذه الحالة البالغين من الجنسين كما تظهر في الأطفال أيضًا ولكن نادرًا.

أعراض متلازمة اليد الغريبة

تقوم اليد الغريبة بفعل حركات منسقة مثل اليد الطبيعية، ولكنها حركات لا إرادية وغير هادفة دون إدراك الشخص، ومن أبرز أعراضها ما يلي:

  • فقد السيطرة على اليد الغريبة وعدم التحكم في تصرفاتها.
  • شعور الشخص بأن هذه اليد لا يملكها وكأنها يد غريبة لشخص آخر.
  • قيام هذه اليد بفعل بعض الأمور بدون رغبة الشخص، وكأن هناك يد إضافية يتحكم فيها طرف خفي غير مرئي.
  • قيام اليد الغريبة بأفعال معاكسة لليد الأخرى، مثل غلق الدرج بعد فتحه، أو خلع الملابس بعد ارتدائها بيده الأخرى.
  • فعل بعض السلوكيات غير المرغوبة، مثل شد الشعر، أو ضرب الوجه، أو لمس بعض المناطق في الجسم.

أسباب متلازمة اليد الغريبة

لا يوجد سبب رئيسي وراء متلازمة اليد الغريبة، ولكن هناك بعض العوامل تسبب الإصابة بها، وهي كالتالي:

  • الإصابة بعدوى مرضية في الدماغ.
  • التعرض إلى مرض السكتة الدماغية.
  • أمراض الدماغ التنكسية التي تصيب كبار السن مثل مرض الزهايمر.
  • تحدث هذه المتلازمة كمضاعفات بعد العمليات الجراحية للأعصاب، وخصوصًا إجراء جراحة في الجسم الجاسي للدماغ.
  • الإصابة ببعض الأمراض السرطانية.
  • قد تحدث نتيجة لتمدد الأوعية الدموية.
  • إصابة الشخص بمتلازمة السكتة الدماغية الوعائية.
  • الإصابة بآفات في الجسم الجاسي بالدماغ.

كيفية تشخيص متلازمة اليد الغريبة

يتم تشخيص هذه الحالة من قبل الأطباء بالكشف عن حدوث تلف في بعض الأجزاء في الدماغ بأحد الطرق التالية:

  • أشعة الرنين المغناطيسي للكشف عن الإصابة باحتشاء في الفص الجداري للدماغ.
  • الفحص بواسطة التصوير المحوسب بالأشعة المقطعية.
  • التأكد من عدم الإصابة ببعض الأمراض النفسية التي ينتج عنها حركات لا إرادية ليده.
  • إستبعاد وجود إضطرابات سلوكية في العاطفة والإدراك والذاكرة لدى الشخص، وكذلك عدم وجود أي خلل في العمليات الجراحية للدماغ.
  • مراقبة الشخص في تصرفاته، وذلك لتحديد شدة الإصابة.

علاج متلازمة اليد الغريبة

لا يوجد حتى الآن علاج محدد لهذه الحالة، وقد يستخدم العلاج الدوائي والسلوكي للحد من شدة الأعراض، وهي كالتالي:

  • أدوية التوكسين بولوتينيوم، للتحكم في الحركات التلقائية للعضلات.
  • عوامل الحجب العضلي العصبي، والتي تساعد في السيطرة على حركة اليد العشوائية.
  • الأدوية المهدئة مثل مجموعة البنزوديازيبينات “Benzodiazepines” والتي تستخدم لتخفيف شدة التوتر والقلق عند المريض.
  • الاستعانة بالعلاج السلوكي مثل صندوق المرآة وتقنيات العلاج المعرفي السلوكي وتقنيات التدريب المرئي المكاني، وذلك للتحكم في تصرفات الشخص والسيطرة عليها.
  • سيطرة المريض على يده الغريبة من خلال الجلوس فوقها أو وضعها بين أرجله، بالإضافة إلى إشغالها بحمل عدة أشياء معظم الوقت.

وفي النهاية تعرفنا على أشهر أعراض متلازمة اليد الغريبة، حيث أنها من الحالات العصبية النادرة جدًا التي تحدث نتيجة إضطرابات في الدماغ مما يفقد العقل قدرته على تصرفات اليد المصابة.

اترك تعليقاً